الأربعاء، 2 يناير، 2013

يا سَنـَةً لَمْ تـَشـْهـَدْ لـِمـَثـيلـِها سَنـَوآتـي~ 2012





و انقضى عامٌ مَـلحمِيٌّ من حياتي ..
تضاعفت فيه أفراحي ، حققت كثيراً من أحلامي ، حصلت على كثير من اللحظات السعيدة الدافئة .. بكيت فرحاً لأول مرة في حياتي .. فرحت كما لم أفرح في عامٍ ما قبله .. كان عاماً صاخبا بالمسرات..

ابتسمت كثيراً

ضحكت كثيراً

وُلـِدْتُ كثيراً .. كثيراً

و تزاحمت به أحزاني ، بكيت كما لم أبكِ في عامٍ قبله قط ، و كأن تلك الأحزان اتفقت على أن تزورني بحميمية.. قررت تلك المآسي أن طفولتي قد انتهت ، و آن لي أن أبكي قليلاً ، أن أنضج قليلاً .. لا .. بل كثيراً ، كثيراً جــداًّ  ...

فقدت كثيراً..

تـألـّمت كثيراً

قـُتـِلـْتُ كثيرا.. كثيراً !!

كان عاماً اختبرت به من الجنون ما لم أختبره في سنيَّ الـ21 كلها جمعاء!

تجاوزت منطقي بأميالٍ عديدة باحثةً عن ذات بلا منطق.. عن جنون أرتديه و عن عالم لم يكـُفَّ أن يلفظني من بين أنيابه، و أعود لأصارعه كي يلتهمني من جديد.. و ضللت الطريق بعدها.. ربّما.. ربــّـما لازلت أعرف طريق العودة.. ربــما لا أريد العودة.. و لكني أعرف أنني لبست ما يكفي من الجنون في سنتي المنصرمة.. الكثيرُ من الجنون .. كثيرٌ جداًّ ..

فقدت من عقلي الكثير..

و استبدلتُ مفقوداتِه بالمتناقضات!

الكثير .. الكثيــر .. !

و أحبّني في عامي الماضي كـُثر ، فقبلت من الكثير تذاكر دخولهم لقفص أضلعي ، و فوج آخر سعى إلي كما لم يسعى أحدٌ في عامٍ قبله قط.. و لكن لم يلج أحدهم إلى منطقتي المحظورة.. و خاب سعيهم ، فأبعدتهم جميعاً ، كما لم أبعد من حياتي أحداً أبداً.. "أعَدْتُ" بناء حصنٍ متين يضم قلبي بين جدرانه عوضا عن الأضلع الهشـّة .. و لن يستسلم فرسانه أبداً..  و لن تتزعزع تلك الجدران الصناديد يوماً!

فقد عانت حصوني من لص شقي جداً ~

نهب من مجوهراتي الكثير..

و استنزف من حياتي الكثير ، سهراً و حراسةً و مداواةً و دموع  ..

خسرت كثيراً ، كثيراً جداً ..!

أيا عاماً مجنونا عصف بي ، لمَ زعزعت هدوء سنيني المقدّس؟ لمَ دُست أرض محرابي و بعثرت غبار الوقار؟ لمَ لمْ تتجاوزني و أجلت هيجانك لسنة أخرى.. سنة تكون بها قلعتي من فولاذ، و بيارقي على أهبة لتصدي غاراتك و عواصفك و أمطار نيرانك!

كـَبـِرْتُ في هذه السّنة كما لم أكبر من قبل، قـَفـَزَتْ بي هذه السنة لسنين طويلة أمامية.. و شاخت شموعي ، و تمزقت أوراق الجدران..
و لكنها .. 

جعلت مني إنسانة ~ مـُخـْتـَلـِفـَةْ .. غير الـّتي كانت!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأربعاء، 2 يناير، 2013

يا سَنـَةً لَمْ تـَشـْهـَدْ لـِمـَثـيلـِها سَنـَوآتـي~ 2012





و انقضى عامٌ مَـلحمِيٌّ من حياتي ..
تضاعفت فيه أفراحي ، حققت كثيراً من أحلامي ، حصلت على كثير من اللحظات السعيدة الدافئة .. بكيت فرحاً لأول مرة في حياتي .. فرحت كما لم أفرح في عامٍ ما قبله .. كان عاماً صاخبا بالمسرات..

ابتسمت كثيراً

ضحكت كثيراً

وُلـِدْتُ كثيراً .. كثيراً

و تزاحمت به أحزاني ، بكيت كما لم أبكِ في عامٍ قبله قط ، و كأن تلك الأحزان اتفقت على أن تزورني بحميمية.. قررت تلك المآسي أن طفولتي قد انتهت ، و آن لي أن أبكي قليلاً ، أن أنضج قليلاً .. لا .. بل كثيراً ، كثيراً جــداًّ  ...

فقدت كثيراً..

تـألـّمت كثيراً

قـُتـِلـْتُ كثيرا.. كثيراً !!

كان عاماً اختبرت به من الجنون ما لم أختبره في سنيَّ الـ21 كلها جمعاء!

تجاوزت منطقي بأميالٍ عديدة باحثةً عن ذات بلا منطق.. عن جنون أرتديه و عن عالم لم يكـُفَّ أن يلفظني من بين أنيابه، و أعود لأصارعه كي يلتهمني من جديد.. و ضللت الطريق بعدها.. ربّما.. ربــّـما لازلت أعرف طريق العودة.. ربــما لا أريد العودة.. و لكني أعرف أنني لبست ما يكفي من الجنون في سنتي المنصرمة.. الكثيرُ من الجنون .. كثيرٌ جداًّ ..

فقدت من عقلي الكثير..

و استبدلتُ مفقوداتِه بالمتناقضات!

الكثير .. الكثيــر .. !

و أحبّني في عامي الماضي كـُثر ، فقبلت من الكثير تذاكر دخولهم لقفص أضلعي ، و فوج آخر سعى إلي كما لم يسعى أحدٌ في عامٍ قبله قط.. و لكن لم يلج أحدهم إلى منطقتي المحظورة.. و خاب سعيهم ، فأبعدتهم جميعاً ، كما لم أبعد من حياتي أحداً أبداً.. "أعَدْتُ" بناء حصنٍ متين يضم قلبي بين جدرانه عوضا عن الأضلع الهشـّة .. و لن يستسلم فرسانه أبداً..  و لن تتزعزع تلك الجدران الصناديد يوماً!

فقد عانت حصوني من لص شقي جداً ~

نهب من مجوهراتي الكثير..

و استنزف من حياتي الكثير ، سهراً و حراسةً و مداواةً و دموع  ..

خسرت كثيراً ، كثيراً جداً ..!

أيا عاماً مجنونا عصف بي ، لمَ زعزعت هدوء سنيني المقدّس؟ لمَ دُست أرض محرابي و بعثرت غبار الوقار؟ لمَ لمْ تتجاوزني و أجلت هيجانك لسنة أخرى.. سنة تكون بها قلعتي من فولاذ، و بيارقي على أهبة لتصدي غاراتك و عواصفك و أمطار نيرانك!

كـَبـِرْتُ في هذه السّنة كما لم أكبر من قبل، قـَفـَزَتْ بي هذه السنة لسنين طويلة أمامية.. و شاخت شموعي ، و تمزقت أوراق الجدران..
و لكنها .. 

جعلت مني إنسانة ~ مـُخـْتـَلـِفـَةْ .. غير الـّتي كانت!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق